العلامة الحلي
113
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
فإن كان الأوّل لزم كونه تعالى آمرا بالخطإ ، وهو محال . وإن كان الثاني فقد خرج الإمام في تلك الحالة عن كونه إماما ، فيلزم منه خلو ذلك الزمان عن الإمام ، وهو محال . الثالث عشر : [ أنّا نعلم ] « 1 » بالضرورة بعثة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وتكليف الناس في كلّ زمان باتّباع ما جاء به من الشرائع ، وذلك موقوف على نقلها إلى من بعده ، والناقل إمّا أن يكون معصوما ، أو غير معصوم . والثاني باطل ، وإلّا لما حصل العلم بقوله فيما ينقله ، ولا الاعتماد على قوله ، فتنتفي فائدة التكليف . فتعيّن الأوّل . والمعصوم إمّا الإمام ، أو الأمّة فيما أجمعوا [ عليه ] « 2 » ، أو أهل التواتر فيما نقلوه ، لا غير . فالقول بمعصوم خارج عن هؤلاء الثلاثة قول لا قائل به . ولا يجوز أن يكون مستند علم من بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بشريعته [ انعقاد ] « 3 » الإجماع من الأمّة [ عليه ] « 4 » ، فإنّ عصمة الأمّة عن الخطأ إنّما تعرف [ بالنصوص ] « 5 » الواردة على لسان [ الرسول ] « 6 » من الكتاب والسنّة ، وكلّ نصّ يدلّ على كون الإجماع حجّة فلا بدّ من معرفة كونه منقولا عن الرسول عليه السّلام ، وأنّه لا ناسخ له ولا معارض ، وكان أيضا يتوقّف على صدق الناقل له ، وصدقه إمّا أن يكون معلوما بالإجماع ، [ أو غيره .
--> ( 1 ) في « أ » : ( إذا تعلم ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( إليه ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( انقياد ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( إليه ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( والنصوص ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) من « ب » .